وله أيضاً في أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
طبتَ كهلاً وغلاماً |
|
ورضيعاً وجنينا |
|
ولدىٰ الميثاق طيناً |
|
يوم كان الخلقُ طينا |
|
وببطن البيت مولوداً |
|
وفي الرمل دفينا (١) |
وقال عبد الباقي العمري في عينيته الشهيرة :
|
أنت العليّ الذي فوق العُلىٰ رُفعا |
|
ببطن مكة عند البيت إذ وُضعا |
وعقّب عليه أبو الثناء الآلوسي في شرحه هذه القصيدة ـ شرح عينية عبد الباقي العمري ـ ما نصه : « وفي كون الأمير كرّم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا ، وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة . . . ولم يشتهر وضع غيره كرّم الله وجهه كما اشتهر وضعه ، بل لم تتفق الكلمة عليه ، وأحرىٰ بإمام الأئمّة أن يكون وضعه في ما هو قبلة للمؤمنين ، سبحان من يصنع الأشياء ، وهو أحكم الحاكمين » (٢) .
صفته :
نشأ عليهالسلام مكين البنيان ، شاباً وكهلاً ، حافظاً لتكوينه المكين حتىٰ ناهز الستين من عمره الشريف ، كان قوي البنية ، ممتلىء الجسم ، كثير الشعر ، ربعة في الرجال لا هو بالطويل ولا بالقصير ، عريض المنكبين ، له مشاش كمشاش السبع الضاري ، يغلظ من أعضائه ما استغلظ من أعضاء الأسد ويدقُّ منها ما استدقّ . .
_______________________
١) علي وليد الكعبة / الأوردبادي : ١١ ط النجف الأشرف .
٢) علي وليد الكعبة : ٣ .
