٣ ـ وأحبُّ الخلق إلىٰ الله :
ذات ليلة أُهدي لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طير مشوي ، فلم تطب نفسه أن يأكله لوحده ، فدعا ربَّه قائلاً : « اللَّهمّ . . ائتني بأحبِّ الخلق إليك ليأكل معي هذا الطير » كان يتمنَّىٰ أن يأكل معه أحبُّ الخلق إلىٰ الله عزَّ وجلَّ لتتمَّ البركة ويعمَّ الفضل ، وإذا طارق يحوم حول الباب ، وكان هناك من يمنعه ، يرجع ويعود يطرق الباب ، حتىٰ أذن له في الثالثة أو الرابعة ، وإذا به عليُّ بن أبي طالب ، ولمَّا رآه رسول الله قال : « ما حبسك عنِّي » ؟ ! قال عليهالسلام : « والذي بعثك بالحقِّ نبيَّاً إنِّي لأضربُ الباب ثلاث مرَّات ويردَّني أنس » (١) .
هكذا التقىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مع أحبِّ الخلق إليه والىٰ الله علىٰ مائدة النور .
٤ ـ إلَّا باب عليٍّ :
لمّا كان لنفر من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبواب شارعة في المسجد النبوي الشريف ، أمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسدِّ الأبواب إلَّا باب عليٍّ عليهالسلام فتكلَّم الناس في ذلك ، فلمَّا بلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قولهم ، قام وخطب فيهم فقال : « أمَّا بعد . . فإنِّي أُمرتُ بسدِّ هذه الأبواب إلَّا باب عليٍّ ، وقال فيه
_______________________
١) أنظر قصَّة الطائر المشوي بالمصادر التالية : سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧٢١ ، الخصائص للنسائي : ٥ ، فضائل الصحابة / أحمد بن حنبل ٢ : ٥٦٠ / ٩٤٥ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ : ١٣٠ ـ ١٣٢ ، مصابيح السُنَّة ٤ : ١٧٣ / ٤٧٧٠ ، أُسد الغابة ٤ : ٣٠ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٦٣ ، جامع الأصول ٩ : ٤٧١ ، الرياض النضرة ٣ : ١١٤ ـ ١١٥ ، وقال الخوارزمي في مقتل الإمام الحسين : ٤٦ : أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة وعشرين إسناداً ، تذكرة الحفَّاظ : ١٠٤٣ .
