شأناً في رسالة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ودوراً في دعوة الإسلام ، ليس لأحد غيره من صحابة الرسول ؟ (١)
وأخرج الحاكم النيسابوري : أنَّ الإمام زين العابدين كان يقول : « إنَّ أول من شرىٰ نفسه ابتغاء رضوان الله عليُّ بن أبي طالب ، قال علي عند مبيته علىٰ فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
|
وقيتُ بنفسي خير من وطأ الحصىٰ |
|
ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر |
|
رسول إله خاف أن يمكروا به |
|
فنجَّاه ذو الطول الإله من المكر |
|
وبات رسول الله في الغار آمناً |
|
موقىٰ وفي حفظ الإله وفي ستر |
|
وبتُّ أراعيهم ولم يتهمونني |
|
وقد وطنت نفسي علىٰ القتل والأسر » (٢) |
٥ ـ عليٌّ والركب الفاطمي إلىٰ المدينة :
بقي عليٌّ عليهالسلام في مكَّة ثلاث ليال ، أدَّىٰ خلالهنّ ـ بطل التأريخ ـ ما عهد إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من ردِّ الأمانات والودائع التي كان يحتفظ بها النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأهل مكَّة ، ليلحق بعدها برسول الله . .
في هذه الأثناء كان النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد وصل إلىٰ يثرب ، بعد أن قطعوا الجبال والأودية علىٰ مقربة من المدينة ـ علىٰ ساكنها السلام ـ قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمن معه : « من يدلنا علىٰ الطريق إلىٰ بني عمرو بن عوف » ؟ ولمَّا بلغ منازلهم نزل ضيفاً عليهم لإحدىٰ عشرة أو لاثنتي عشرة ليلة خلت
_______________________
١) عن سيرة الأئمة الاثني عشر ١ : ١٦٨ ـ ١٦٩ ، وأيضاً : علي سلطة الحق ٢٦ ـ ٢٧ ، الامام علي ١ : ٥٥ ـ ٥٦ .
٢) المستدرك على الصحيحين ٣ : ٥ .
