وفي بعض رواياتها : « لا يبلّغ عني إلّا أنا أو رجل مني » (١) .
ولهذه القصة دلالة كبيرة نأتي عليها في محلّها .
٥ ـ علي عليهالسلام في اليمن :
وفي السنة العاشرة للهجرة بعثه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلىٰ اليمن جامعاً لصدقات أهلها ، وجزية أهل نجران وسفيراً وقاضياً . . قال عليّ عليهالسلام : « ولمّا بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الى اليمن ، قلت : تبعثني وأنا رجل حديث السن ، وليس لي علم بكثير من القضاء ؟ قال : فضرب صدري رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : اذهب ، فإن الله عزّ وجلّ سيثبت لسانك ويهدي قلبك . . » قال : « فما أعياني قضاء بين اثنين » (٢)
وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد بعث قبله خالد بن الوليد في بضع مئات من الجند ، قال البراء بن عازب : كنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلىٰ الإسلام فلم يجيبوه ـ يعني قبيلة همدان ـ ثم بعث علي بن أبي طالب ، وأمره أن يقفل خالداً ومن معه ، إلّا من أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه ، فكنت فيمن عقب مع عليّ ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا ، ثم تقدم علي فصلّى بنا ثم صفنا صفاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأسلمت همدان جميعاً .
فكتب علي إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بإسلامهم ، فلما قرأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
_______________________
١) سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧١٩ ، الخصائص للنسائي : ٢٠ ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٧٦ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٧٠ ، تفسير الطبري ١٠ : ٤٦ .
٢) مسند أحمد ١ : ١٣٦ ، الارشاد ١ : ١٩٤ و ١٩٥ باختلاف .
