يُبَايِعْنَكَ . . . ) (١) » (٢) وإنَّها كانت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمنزلة الأمِّ ، تفضِّله علىٰ أبنائها وتغدقه من حنانها وكان شاكراً لبرِّها . . وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنَّها كانت أمِّي ، إنها كانت لتجيع صبيانها وتُشبعني ، وتشعثهم وتدهنني ، وكانت أمِّي » (٣) .
إخوته :
وله عليهالسلام خمس إخوة كلُّهم من أمِّه فاطمة بنت أسد : ثلاثة ذكور وبنتان ، فالذكور : طالب ، وعقيل ، وجعفر ، وبين كلِّ واحد وآخر عشر سنين والبنتان : أم هاني ، وجمانة . وفي ما يلي نذكر موجزاً عن أحوالهم :
١ ـ طالب : وهو أكبر ولد أبي طالب ، وبه كان يكنَّىٰ ، أخرجه المشركون يوم بدر لقتال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كرهاً ؛ فقال :
|
اللَّهمّ إمّا يغزون طالب |
|
في منقبٍ من هذه المناقب |
|
وليكن المغلوب غير غالب |
|
وليكن المسلوب غير السالب |
فلمَّا انهزم المشركون يوم بدر لم يوجد في القتلىٰ ، ولا في الأسرىٰ ، ولا رجع إلىٰ مكَّة ، ولا يُدرىٰ ما حاله ، وليس له عقب (٤) .
٢ ـ عقيل (٥) : وهو أكبر من جعفر بعشر سنين كذلك ، ويكنَّىٰ أبا يزيد .
_______________________
١) سورة الممتحنة : ٦٠ .
٢) تذكرة الخواص : ١٠ .
٣) تاريخ اليعقوبي : ١٤ .
٤) أنظر تذكرة الخواص : ١١ .
٥) أنظر ترجمته في : أسد الغابة ٤ : ٧٠ ـ ٧٣ ، الطبقات الكبرى ٤ : ٣١ ، سير اعلام النبلاء ١ : ٢١٨ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٢٢٦ ، تذكرة الخواص : ١١ .
