حجر بن عبد بن بغيض بن عامر بن لؤي (١) بنت عم أبي طالب .
وقال أهل السير : « هي أول هاشمية تزوّجت هاشمياً وولدت خليفة هاشمياً » (٢) وهي من سابقات المؤمنات إلىٰ الإيمان ، وكانت قبل ذلك علىٰ ملَّة إبراهيم الخليل عليهالسلام ، هاجرت مع رسول الله في جملة المهاجرين إلىٰ المدينة المنوَّرة ـ علىٰ ساكنها السلام ـ ماشية ، حافية ، وهي أوَّل امرأةٍ بايعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمكَّة بعد خديجة زوج الرسول . .
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعاملها كما يعامل ابنٌ برَ أمَّه حتىٰ يوم وفاتها . حيث توفِّيت في المدينة المنوَّرة سنة أربع من الهجرة ، وأنَّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « اليوم ماتت أمِّي » (٣) ، وشهد جنازتها فصلَّىٰ عليها وكفَّنها قميصه ليدرأ عنها هوامَّ القبر ، ونزل في قبرها لتأمن ضغطته (٤) .
وروي أنها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « يُحشر الناس يوم القيامة عراة » فقالت : وا سوأتاه ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فإنِّي أسأل الله أن يبعثك كاسية » (٥) .
وسمعته يذكر عذاب القبر فقالت : واضعفاه ، فقال : « إنِّي أسأل الله أن يكفيك ذلك » (٦) . .
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل ذلك يزورها ويقيل عندها في بيتها ، وقال ابن عبَّاس : « وفيها نزلت ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ
_______________________
١) الطبقات الكبرىٰ لابن سعد ٨ : ١٧٨ .
٢) تذكرة الخواص : ١٠ .
٣) و ٤) تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٤ .
٥) و ٦) تذكرة الخواص : ١٠ .
