بعض ما عدّ من الصفات الذاتية في بعض المناهج ، ليس من صفات الذات قطعاً ككونه صادقاً بل من صفات الفعل . وسيوافيك الفرق بينهما .
صفات الذات وصفات الفعل
قسم المتكلمون صفاته سبحانه إلى صفة الذات وصفة الفعل ، والأَول ما يكفي في وصف الذات به ، فرض نفس الذات فحسب ، كالقدرة والحياة والعلم .
والثاني ما يتوقف توصيف الذات به على فرض الغير وراء الذات وهو فعله سبحانه .
فصفات الفعل هي المنتزعة من مقام الفعل ، بمعنى أنَّ الذات توصف بهذه الصفات عند ملاحظتها مع الفعل ، وذلك كالخلق والرزق ونظائرهما من الصفات الفعلية الزائدة على الذات بحكم انتزاعها من مقام الفعل . ومعنى انتزاعها ، أَنَّا إِذْ نلاحظ النّعم التي يتنعم بها الناس ، وننسبها إلى الله سبحانه ، نسميها رزقاً رزقه الله سبحانه ، فهو رزّاق . ومثل ذلك الرحمة والمغفرة فهما يطلقان عليه على الوجه الذي بيّناه .
وهناك تعريف آخر لتمييز صفات الذّات عن الفعل وهو أَنَّ كل ما يجري على الذات على نَسَق واحد ( الإِثبات دائماً ) فهو من صفات الذات . وأَمَّا ما يجري على الذات على الوجهين ، بالسلب تارة وبالإِيجاب أُخرى ، فهو من صفات الأَفعال .
وعلى ضوء هذا الفرق فالعلم والقدرة والحياة لا تحمل عليه سبحانه إِلا على وجه واحد وهو الإِيجاب . ولكن الخلق والرزق والمغفرة والرحمة تحمل عليه بالإِيجاب تارة والسلب أُخرى . فتقول خَلَقَ هذا ولم يخلق ذلك ، غفر للمستغفر ولم يغفر للمصرّ على الذنب .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

