يبدع الثانية بزمن ، وهذا ما نسميه بالهادفية ، وأنَّ الخلقة غير منفكَّة عن الهدف ، كما أنَّ القول به لا ينفك عن إِشراف مبدع عالم قادر على الكون وهو الذي يتبناه الإِلۤهيون باسم إِلۤه العالم .
وبعبارة واضحة نرى أَنَّ يد القدرة والإِبداع قد هيَّأتْ قبل ولادة الطفل بأَعوام ، أَجهزة كثيرة يتوقف عليها عيش الطفل وحياته في مسيرة الحياة ، وتداركت ما يتوقف عليه حياة الطفل في أَوليات عمره بوجه بديع ، وهذا أَوضح دليل على أنَّ الكون لا يخلو من هدف ، وأَنَّ مبدعه كان هادفاً . وهو لا ينفك عن تدخل الشعور ، ورفض الصدفة عن قاموس تفسير الكون وتحليله .
وكم ترى من نظائر بارزة وأَمثلة رائعة لهذا النوع من الهادفية في صفحة الكون طوينا عنها الكلام .
٤٩
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

