ويقولون بأنّ الإِنفعالات اللامتناهية اللاشعورية انتهت صدفة إلى هذا النظام البديع .
يقول البروفسور « أَدوين كونكلين » في حق هذه النظرية : إِنَّ هذا الإِفتراض لا يختلف عن قولنا : « إِنَّ قاموساً لغوياً ضخماً أَنتجته المطبعة إِثْر انفجار فيها » .
إِنَّ نظام الكون الدقيق يجعل العلماء يتنبأون بحركة السيارات والأَقمار الفلكية ، والتعبير عن الظواهر الطبيعية بمعادلات رياضية .
إِنَّ وجود هذا النظام في الكون بدلاً من الفوضى ، لدليل واضح على أَنَّ هذه الحوادث تجري وفق قواعد وأسس معينة وأنّ هناك قوة عاقلة ، مهيمنة عليه ، ولا يستطيع كل من أوتي حظاً من العقل أَنْ يعتقد بأَنَّ هذه المادَّة الجامدة الفاقدة للحس والشعور ـ وفي إِثْر الصدفة العمياء ـ قد منحت نفسها النظام ، وبقيت ولا تزال محافظة عليه(١) .
إِنَّ هناك مئات الكلمات حول تشييد برهان النَّظم وعرضها بشكل أَدبي ، علمي ، موافق لروح العصر ، وقد اكتفينا بعرض هذا المقدار .
* * *
__________________
(١) المصدر السابق نفسه .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

