التفكر في هذه السنن اللاحبة والنظم المحيِّرة يكشف بوضوح عن أَنَّ جاعلها موجود ، عالم ، قادر ، بصير ومن المحال أَنْ تقوم المادة الصمّاء العمياء بذلك . ولأجل أَنْ يقف القارىء الكريم على بعض هذه الآيات نشير إلى ما ورد في سورة النحل في هذا المضمار :
١ ـ قوله سبحانه : ( يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )(١) .
٢ ـ قوله سبحانه : ( وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ )(٢) .
٣ ـ قوله سبحانه : ( وَاللَّـهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ )(٣) .
٤ ـ قوله سبحانه : ( وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )(٤) .
٥ ـ قوله سبحانه : ( ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )(٥) .
__________________
من أَنَّ التعمق في الأَثر والتدبر في خصوصياته ، يهدينا إلى وجود المؤثر وخواصه ، ففي تلك الدلالة ، الآية ملموسة ومحسوسة ، وإِنْ كان ذو الآية غير محسوس ولا ملموس .
(١) سورة النحل : الآية ١١ .
(٢) سورة النحل : الآية ١٣ .
(٣) سورة النحل : الآية ٦٥ .
(٤) سورة النحل : الآية ٦٧ .
(٥) سورة النحل : الآية ٦٩ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

