لم يأمر الله عز وجل بِقَبْضٍ ولا بَسْط إلَّا والعبدُ لذلك مستطيع »(١) .
٣ ـ وروى أيضاً عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا يكونُ مِنَ العَبَدِ قَبضٌ وَلَا بَسْطٌ إلَّا باسْتِطَاعَة متَقَدّمة للقبْضِ والبَسْطِ »(٢) .
٤ ـ وروى أيضاً عن محمد بن أبي عمير عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : « لا يكُون العَبْدُ فاعلاً إلَّا وهو مُسْتَطيعٌ وَقَدْ يَكُون مُسْتطيعاً غير فاعلٍ ، وَلا يكونُ فاعلاً أبداً حتَّىٰ يكُونَ معه الإِستطاعة »(٣) وهناك رواياتٌ كثيرةٌ أخرى مبثوثة في باب الإِستطاعة من ( التوحيد ) فلاحظها .
ومن لطيف ما استدلَّ به أئمة أهل البيت على تقدم الإِستطاعة على الفعل قوله سبحانه : ( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )(٤) ، فقد « سأل هشام بن الحكم الإِمام الصادق عن معنى الآية وقال : ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه ، مُخلىً سِرْبُه ، له زاد وراحلة »(٥) .
« وقال أبو بصير : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من عُرِضَ عليه الحجُّ ولو على حِمارِ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَأَبى ، فهو مِمَّنْ يَسْتطيع الحجّ »(٦) .
* * *
__________________
(١) التوحيد للصدوق ، الحديث ٢١ ، ص ٣٥٢ .
(٢) المصدر السابق ، الحديث ٢٠ ، ص ٣٥٢ .
(٣) المصدر السابق ، الحديث ١٣ ، ص ٣٥٠ .
(٤) سورة آل عمران : الآية ٩٧ .
(٥) التوحيد للصدوق ، الحديث ١٤ ، ص ٣٥٠ .
(٦) المصدر السابق ، الحديث ١١ ، ص ٣٥٠ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

