ويقولون : ليس الغرض شيئاً خارجاً عن الذات وإنما الغرض نفس ذاته ، لئلا يكون ناقص الفاعلية لأن الحاجة إلى شيءٍ خارجٍ عن ذاته في القيام بالفعل ، آية كونه ناقصاً في الفاعلية ، والمفروض أنه سبحانه تام في فاعليته ، غني في ذاته وفعله عن كل شيء سوى ذاته(١) .
ثم إِنَّ لهم بياناً فلسفياً ممزوجاً بالدليل العرفاني يهدف إلى كون الغرض من الخلق هو ذاته سبحانه وبه فسروا قوله سبحانه :
( ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) . وقوله في الحديث القدسي : « كنت كنزاً مخفياً فأحببتُ أن أُعْرَفَ فخلقت الخلقَ لكي أُعرف » والله سبحانه هو غاية الغايات . ومن أراد الوقوف على برهانهم فليرجع إلى أسفارهم(٢) .
* * *
__________________
(١) الأسفار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ .
(٢) لاحظ الأسفار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ .
٢٧١
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

