هذا إِذا قلنا بأَنَّ كلامه من الصفات الفعلية . وأمَّا لو فسّرناه بالكلام النفسي ـ كما قالت الأَشاعرة ـ فقد عرفت أَنَّه لا يخرج عن إطار العلم والإِرادة والكراهة ، فعندئذ يكون صدق كلامه بمعنى صدق علمه ، ولا يمكن تفسير صدق العلم إِلَّا بكونه مطابقاً للواقع . وأَمَّا صدق الإِرادة والكراهة فليس له فيهما معنى معقول . وعلى كل تقدير يكون الصدق عندهم ـ حينئذ ـ من الصفات الذَّاتية لا الفعلية .
* * * *
٢٢٣
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

