خمسة منها وهي : العِلْم والحفظ والحكمة والخبرة والشهادة . فلأجل عدم استلزامها النقص والفقدان استعملت في حقه سبحانه . قال تعالى :
( وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )(١) . وقال تعالى ( وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )(٢) .
وقال تعالى : ( وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )(٣) وقال سبحانه : ( هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )(٤) .
وقال تعالى : ( أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )(٥) .
وبذلك يظهر أنّ إدراكه سبحانه ليس شيئاً وراءَ ما جاءَ في هذه الآيات وعبّر عنه بالعليم والحفيظ والخبير والحكيم والشهيد . والأقرب هو كونه بمعنى الأَخير ( الشهيد ) ، فشهوده للموجودات وحضورها لدى ذاته وقيامُها به قيام المعنى الحرفي بالإِسمي ، معنى كونه مدركاً للأَشياء ( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )(٦) .
* * *
__________________
(١) سورة النساء : الآية ١٧٦ .
(٢) سورة سبأ : الآية ٢١ .
(٣) سورة البقرة : الآية ٢٣٤ .
(٤) سورة يوسف : الآية ٨٣ .
(٥) سورة فصلت : الآية ٥٣ ، لاحظ فيما ذكرناه الميزان ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ـ ٢٦١ .
(٦) سورة الأنعام : الآية ١٠٣ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

