وقال ( عليه السلام ) : « مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَه ، وَمن سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ »(١) .
وقال الإِمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : « لم يَزَل الله تَعالى عَليماً قادراً حيّاً قَديماً سَميعاً بَصيراً »(٢) .
وقال الإِمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : « هو تعالى سميعٌ بصيرٌ ، سَميعٌ بغيرِ جارِحَة ، وبصيرٌ بغير آلة ، بل يَسْمَع بِنَفْسِهِ وَيُبصِر بنفسِه »(٣) .
وقال الإِمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : « إِنَّه سَميعٌ بَصيرٌ ، يَسْمَعُ بما يٌبْصِر ، وَيُبْصِرُ بما يَسْمَع »(٤) .
والحديث الأَخير يشير إِلى اتحاد صفاته سبحانه مع ذاته . واتحاد بعضها مع البعض الآخر في مقام الذات . فليست حقيقة السَّمع في ذاته سبحانه غيرَ حقيقة البصر ، بل هو يَسْمَعُ بالذي يُبْصِر وَيُبْصِر بالذي يَسْمَع ، فذاته سمعٌ كلُّها وبصرٌ كلُّها .
__________________
(١) نهج البلاغة ، الخطبة ١٨٢ .
(٢) و (٣) توحيد الصَّدُوق ، ١٤٠ و ١٤٤ .
(٤) المصدر السابق .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

