فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )(١) . وإلى الكتاب المكنون بقوله : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ )(٢) . وإلى الكتاب الحفيظ بقوله : ( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ )(٣) . وإلى الكتاب المُؤَجَّل بقوله : ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ) (٤) . وإلى الكتاب بقوله : ( وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ )(٥) . وإلى الإِمام المبين بقوله : ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ )(٦) . وإلى أم الكتاب بقوله : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )(٧) . وإلى لوح المحو والإِثبات بقوله : ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ )(٨) . وقد اكتفينا في الإِشارة إلى كل كتاب بآية واحدة مع أنَّ بعض هذه الكتب وردت الإِشارة إليها في آيات كثيرة .
ثم إن المفسرين اختلفوا في حقيقة هذه الكتب وخصوصياتها فمن قائل بتجردها عن المادة والمادية حتى يَصِحَّ أنْ تُعَدَّ مظاهر لعلمه غير المتناهي . ومن قائل بكونها ألواحاً وكتباً مادية سُطِّرَتْ فيها الأشياء وأعمارها وأوقاتها على وجه الرمز . ولا يمكن الركون إلى هذين القولين بل يجب الإِيمان بها وتحرّي تفسيرها عن طريق الكتاب والسنَّة الصحيحة .
ثم إنَّه يُعَدّ من مظاهر علمه القضاء والقدر وسنبحث عنهما في فصل خاص بإذن منه سبحانه .
__________________
(١) سورة الأنعام : الآية ٥٩ .
(٢) سورة الواقعة : الآيتان ٧٧ و ٧٨ .
(٣) سورة ق : الآية ٤ .
(٤) سورة آل عمران : الآية ١٤٥ .
(٥) سورة الإِسراء : الآية ٤ .
(٦) سورة يس : الآية ١٢ .
(٧) سورة الزخرف : الآية ٤ .
(٨) سورة الرعد : الآية ٣٩ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

