( وَلِلَّـهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ )(١) .
( لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ )(٢) .
( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ )(٣) .
( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )(٤) .
( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ )(٥) .
إلى غير ذلك من المباحث والمعارف التي لا تنفع دراسة الطبيعة ومطالعة العالم المادّي في فَكِّ رموزها والوقوف على حقيقتها ، بل تحتاج إلى مبادىء ومقدماتٍ عقلية وأسس منطقية .
إنَّ مطالعة العالمَ الطبيعي تهدينا إلى أنَّ للكون صانعاً عالماً قادراً ، ولا تهدينا إلى أَنَّه سبحانه عالم بكل شيء وقادر على كل شيء ، وانه خالق كل شيء ، ومدبر كل شيء .
فإذا أردنا أن نحدد مدى المعرفة الحاصلة من النظر في الطبيعة ، فلنا أن نقول : إنَّ الإِمعان في الطبيعة يُوصلنا إلى حدود ما وراء الطبيعة ، ويوقفُنا على أنَّ الطبيعة تخضع لقوة قاهرة وتدبير مدبّر عالم قادر ، ولكن لا يمكن للإِنسان التَّخَطِّي عن ذلك إلى المسائل التي يطرحها القرآن أو العقل ، وللمثال نقول :
أَولاً : إِذا كان ما وراء الطبيعة مصدراً للطبيعة فما هو المصدر لما وراءها نفسها ؟
__________________
(١) سورة النحل : الآية ٦٠ .
(٢) سورة طه : الآية ٨ سورة الحشر : الآية ٢٢ .
(٣) سورة البقرة : الآية ١١٥ .
(٤) سورة الحديد : الآية ٣ .
(٥) سورة الحديد : الآية ٤ .
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ١ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3379_alilahiyyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

