رواية خراش فظاهر ، واما على ما ذكره من طرحها لضعفها سندا ودلالة فقال انه لا تعويل عليها فأظهر ، وعلى كل من الوجهين تبقى الأخبار سالمة من المعارض فأي وجه هنا للقرعة وأي إشكال في الحكم يوجب الرجوع إليها؟
ثم انه على القول المشهور من الصلاة الى أربع جهات يعتبر في الجهات الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر على وجه يحدث عنهما زوايا قوائم لأنه المتبادر من النص. أقول : ويمكن حصول ذلك بالخطوط الثلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم بناء على ما دلت عليه صحيحة معاوية بن عمار (١) «في من صلى ثم نظر بعد ما فرغ فرأى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا؟ فقال قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة».
ثم انهم بناء على القول المذكور صرحوا بأنه لو ضاق الوقت عن الأربع اتى بما أمكن ولو واحدة الى اي جهة شاء ، وبالجملة بما يتسع له الوقت. قال في المعتبر وكذا لو منعت ضرورة من عدو أو سبع أو مرض.
(الرابع) ـ الظاهر من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من لا يتمكن من الاجتهاد كالأعمى والعامي مع ضيق الوقت عن التعلم والعالم بالعلامات مع خفائها لعارض من غيم ونحوه فإنه يجوز له التقليد. وظاهر كلام الشيخ (قدسسره) في الخلاف المنع من التقليد للأعمى وغيره ووجوب الصلاة الى أربع جهات مع السعة والتخيير مع الضيق.
احتج الأولون بأن قول العدل أحد الأمارات المفيدة للظن فكان العمل به لازما مع انتفاء العلم وعدم إمكان تحصيل ظن أقوى منه لقوله (عليهالسلام) (٢) «يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة».
واحتج في الخلاف على ما ذكره بأن الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة إذا صليا إلى أربع جهات برئت ذمتهما بالإجماع وليس على براءة ذمتهما إذا صليا إلى واحدة
__________________
(١) الوسائل الباب ١٠ من القبلة.
(٢) الوسائل الباب ٦ من القبلة.
![الحدائق الناضرة [ ج ٦ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2827_alhadaeq-alnazera-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
