قال شيخنا الشهيد (قدسسره) في الذكرى بعد ذكر الخبر المذكور : ان فيه فوائد : منها ـ استحباب ان يكون للقوم حافظ إذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه. ومنها ـ ما تقدم من ان الله أنام نبيه (صلىاللهعليهوآله) لتعليم أمته ولئلا يعير بعض الأمة بذلك. ولم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة به. ومنها ـ ان العبد ينبغي ان يتفأل بالمكان والزمان بحسب ما يصيبه فيهما من خير وغيره ولهذا تحول النبي (صلىاللهعليهوآله) من مكان الى آخر. ومنها ـ استحباب الأذان للفائتة كما يستحب للحاضرة وقد روى العامة عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة في هذه الصورة «ان النبي (صلىاللهعليهوآله) أمر بلالا فاذن فصلى ركعتي الفجر ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر» (١). ومنها ـ استحباب قضاء السنن. ومنها ـ جواز فعلها لمن عليه قضاء وان كان قد منع منه أكثر المتأخرين. ومنها ـ شرعية الجماعة في القضاء كالأداء. ومنها ـ وجوب قضاء الفائتة لفعله (صلىاللهعليهوآله) ووجوب التأسي به وقوله «فليصلها». ومنها ـ ان وقت قضائها ذكرها. ومنها ـ ان المراد بالآية الكريمة ذلك. انتهى.
أقول : قد أهمل شيخنا (قدسسره) هنا شيئا هو أظهر الأشياء من الرواية اما غفلة أو لمنافاته لما اختاره في المسألة وهو المنع من صلاة النافلة إذا دخل وقت المكتوبة كما صرح به (عليهالسلام) في صدر الخبر وأكده بالفرق بينه وبين القضاء.
واما قوله (قدسسره) : ومنها جواز فعلها ـ يعني السنن ـ لمن عليه قضاء» فهو ممنوع إذ أقصى ما دل عليه الخبر خصوص جواز ركعتي الفجر في هذه المادة وقضية الجمع بينه وبين ما قدمناه من الاخبار قصر هذا الخبر على مورده واستثناء هذا الموضع من المنع رخصة اما مطلقا كما ذكره المحدث الكاشاني أو لانتظار اجتماع الجماعة كما ذكره الشيخ (قدسسره) فلا دلالة فيه على الجواز مطلقا كما زعمه (قدسسره).
واما قوله : «وان كان قد منع منه أكثر المتأخرين» ـ مشيرا الى ان الخلاف
__________________
(١) سنن البيهقي ج ١ ص ٤٠٤.
![الحدائق الناضرة [ ج ٦ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2827_alhadaeq-alnazera-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
