.................................................................................................
______________________________________________________
المبسوط عن قوم (١) وكلّ المهر ان كان ذلك بعد قبضه ونصفه قبل قبضه ، وهو الذي قواه في المبسوط عن الآخرين (٢) وان كان بعد الدخول ، فالأكثر على عدم الضمان ، والقائل بالضمان فريقان ، فريق أوجب مهر المثل وهو الذي صدر به في التحرير (٣) وحكاه في المبسوط عن قوم ، وفريق أوجب المسمى ، واختلفوا فمنهم من أوجبه للثاني وهو التقي (٤) والشيخ في النهاية (٥) وهو بناء على نقض الحكم ، ومنهم من أوجبه للأول وهو الذي يقتضيه أصول المذهب على القول بضمان البضع وعدم نقض الحكم ، وجعله العلّامة في المختلف ليس بعيدا من الصواب (٦).
واعلم ان استناد الشيخ في النهاية إلى رواية ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهدين شهدا على امرأة على ان زوجها طلّقها ، فتزوجت ثمَّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثمَّ تعتد ، ثمَّ ترجع الى زوجها الأول (٧).
__________________
(١) المبسوط : ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٧ س ١٩ قال : ومن قال بهذا منهم ، من قال : نصف مهر المثل.
(٢) المبسوط : ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٧ س ٢١ قال : ومنهم من قال : ان كان المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر ، وان لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر.
(٣) التحرير : ج ٢ في أحكام رجوع الشهود ص ٢١٧ س ٤ في الهامش قال : فيجب عليهما ضمانه ، وانما يضمن بمهر المثل إلخ.
(٤) الكافي : التكليف الخامس في الشهادات ص ٤٤١ س ٢ قال : اغرما أو أحدهما المهر للزوج الثاني ان كان دخل بها.
(٥) النهاية : باب شهادات الزور ص ٣٣٦ س ٢ قال : وضمنا المهر للزوج الثاني.
(٦) المختلف : ج ٢ في الشهادات ص ١٧٤ س ٢٦ قال : وأما غرامة المهر فليس قول الشيخ فيه بعيدا من الصواب.
(٧) التهذيب : ج ٦ (٩١) باب البينات ص ٢٦٠ الحديث ٩٦.
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
