وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع.
ويعتبر في المالك جواز التصرف ، والاختيار ، والقصد ، وفي اعتبار الإسلام تردد ، أشبهه : انه لا يعتبر.
______________________________________________________
عن أداء نجم أو بعضه في وقته ، وان قال : ان عجزت عن نجم لم يتحقق العجز عن بعضه (١) واستحسنه الشهيد طاب ثراه (٢).
قوله : (وكذا لو علم من حاله العجز) هذا تمام قوله المحكى : (وقيل ان يؤخر نجما الى نجم وكذا لو علم من حاله العجز) معناه : ان حد العجز ان يؤخر نجما الى نجم ، أو يعلم من حاله بعد حلول النجم الأول ، فلا يجب الصبر الى حلول النجم الأخر ، بل إذا حل نجم وعجز عنه ، فإن رجى له الوفاء الى النجم الأخر صبر عليه حتى يحل عليه النجم الأخر ، وان علم من حاله العجز جاز الفسخ بعد حلول النجم الأول ولا يجب الصبر حتى يحل النجم الأخر.
قال طاب ثراه : ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار والقصد ، وفي اعتبار الإسلام تردد ، أشبهه انه لا يعتبر.
أقول : هل يعتبر في السيد الإسلام ، أو لا يشترط ، فيجوز ان يكاتب الذمي عبده الذمي؟ فيه خلاف مبني على عتق الكافر ، فمن اجازه أجاز الكتابة ، بل هي أولى ، ومن منع عتقه اختلف هنا ، فبعضهم أبطلها لأنها عتق بعوض ، والأكثرون على الصحة وهو اختيار المصنف (٣) والعلّامة (٤) لأنها معاملة بين السيد وعبده على
__________________
(١) المختلف : في أحكام المكاتبة ص ٨٧ س ٢٢ قال : وقال ابن الجنيد : لو قال : وعلى انه ان عجز بشيء من مال كتابته ونجومه فهو رق الى ان قال فان قال فان عجز عن نجم من نجومه فبقي عليه بعض نجم الأخير لم يرجع رقا إلخ.
(٢) المسالك : ج ٢ في الكتابة ص ١٤٥ س ٣٨ قال : إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة إلخ.
(٣) لاحظ عبارة النافع.
(٤) المختلف : في أحكام المكاتبة ص ٨٧ س ٣٩ فإنه بعد ما نقل عن السيد عدم الجواز واستدلاله
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
