.................................................................................................
______________________________________________________
لان الرجوع على الشاهد انما يكون بما يتلفه بشهادته ، وبشهادتهما في الطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر ، لأنه واجب عليه بالعقد ، طلق أو لم يطلق ، وبعد الدخول لم يتلفا المهر ، لاستقراره في ذمته بالدخول ، وانما أتلفا بشهادتهما البضع عليه ، فيجب عليهما ضمانه ، وانما تضمن بمهر المثل ، فيجب مهر المثل مع الدخول ، لأنهما أتلفا البضع عليه ونصفه قبل الدخول لأنه إنما ملك نصف البضع ، ولهذا انما يجب عليه نصف المهر.
فهذا المذهب مأخذه مما حكاه في المبسوط عن قوم (١).
وهو أول الاحتمالات المحكية في شقي المسألة ، أعني تقدير الرجوع قبل الدخول وبعده.
قال : ويحتمل تضمين نصف المسمى ان كان رجع قبل الدخول ، لأنهما ألزما الزوج بشهادتهما وإقراره عليه ، فكان في معرض السقوط بالردة ، ثمَّ قوى عدم التضمين مع الدخول ، لان البضع غير متقوم (٢).
فالحاصل من هذه الأقوال والملخص منها : ان الرجوع اما قبل الدخول ، أو بعده ، فان كان قبل الدخول فقد وقع الاتفاق على التغريم ، لكن اختلفوا في كميته على ثلاثة أقوال :
(أ) فالمشهور بنصف المسمى ، وفي التحرير نصف مهر المثل (٣) وحكاه في
__________________
(١) المبسوط : ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٧ س ١٥ قال : فعليهما مهر مثلها عند قوم ، وهذه العبارة مأخوذة من التحرير حرفا بحرف ، لاحظ ج ٢ ص ٢١٧ س ٢.
(٢) التحرير : ج ٢ في أحكام رجوع الشهود ص ٢١٧ س ٤ قال : ويحتمل ما ذكرناه أولا من تضمين نصف المسمى ان كان قبل الدخول إلخ.
(٣) التحرير : ج ٢ في أحكام رجوع الشهود ص ٢١٧ س ٤ قال : ونصفه (اي مهر المثل) قبل الدخول.
![المهذّب البارع [ ج ٤ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1812_almohsab-albare-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
