أزيد ، واعتمد المغبون على قول الغابن في عدم الزيادة ، فإنّ الظاهر ثبوت الخيار له هنا عند الجميع من جهة الإغرار ، وكذا لا يشمل ما إذا كان الثابت بحسب الشرط الارتكازي في العرف الخاصّ حقّاً آخر غير حقّ الفسخ كحقّ المطالبة بما به التفاوت .
وعلى أيّ حال ، ففي كلّ مورد كان المذهب الإمامي ثبوت خيار الغبن ومذهب العامي عدم ثبوته ، يجوز للإمامي ـ أخذاً بقاعدة المقاصة النوعية ـ أن يلزم العامّي بعدم ثبوت الخيار له ، وذلك حيث يكون المذهب العامي هو القانون النافذ على الجميع بحيث يلزم به الإمامي أيضاً .
مسألة ٥٢ : يشترط عند الحنفية في صحّة عقد السلم أن يكون المسلم فيه موجوداً حال العقد ، ولا يشترط ذلك لدى الإمامية ، فإذا كان المذهب الحنفي نافذاً على الإمامية بحيث كان المشتري الحنفي يلزم البائع الإمامي ببطلان هذا العقد ، جاز للمشتري الإمامي أن يلزم البائع الحنفي بالبطلان في مثله بمقتضى قاعدة المقاصة النوعية ، وهكذا الحال لو صار المشتري إمامياً بعد ذلك .
مسألة ٥٣ : ذهب العامّة إلى أنّ ما فضل عن السهام المفروضة يرثه عصبة الميّت ـ كالأخ ـ وعدم ردّه على ذوي السهام أنفسهم ، وذهب الإمامية إلى خلاف ذلك ، فمثلا لو مات الشخص وخلّف أخاً وبنتاً فقد ذهب الإمامية إلى إعطاء البنت نصف تركته فرضاً والنصف الآخر ردّاً ، وعدم إعطاء الأخ شيئاً ؛ وأمّا العامة فقد ذهبوا إلىٰ إعطاء النصف الثاني للأخ ، لأنّه من عصبة الميّت .
فإذا كان المذهب
العامي نافذاً على الوارث الإمامي بحيث لا يردّ إليه الفاضل على سهمه ، فللعصبة إذا كانوا من الإمامية أخذ الفاضل على سهم
