للبنك حقّ ، وهو أنّ المدين حيث اشتغلت ذمّته بالعملة المذكورة فله إلزامه بالوفاء بنفس العملة ، فلو تنازل عن حقّه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلّية جاز له أخذ شيء منه إزاء هذا التنازل ، كما أنّ له تبديلها بالعملة المحلّية مع تلك الزيادة .
الثالث : أن يدفع الشخص مبلغاً معيّناً من المال إلى البنك في النجف الأشرف مثلاً ، ويأخذ تحويلاً بالمبلغ أو بما يعادله على بنك آخر في الداخل كبغداد ، أو الخارج كلبنان أو دمشق مثلاً ، ويأخذ البنك إزاء قيامه بعملية التحويل عمولة معيّنة منه ، وهذا يمكن أن يقع على نحوين :
أ ـ أن يبيع الشخص مبلغاً معيّناً من العملة المحلّية عل البنك بمبلغ من العملة الأجنبية تعادل المبلغ الأول مع إضافة عمولة التحويل إليه ، وهذا لا بأس به كما سبق نظيره .
ب ـ أن يقوم الشخص بإقراض البنك مبلغاً معيّناً ويشترط عليه تحويله إلى بنك آخر في الداخل أو الخارج مع عمولة معينة بإزاء عملية التحويل ، وهذا لا بأس به أيضاً ، لأنّ التحويل وإن كان عملاً محترماً له مالية عند العقلاء ، فيكون اشتراط القيام به على المقترض من قبيل اشتراط النفع الملحوظ فيه المال المحرّم شرعاً ، إلّا أنّ المستفاد من النصوص الخاصّة الدالّة على جواز اشتراط المقرض على المقترض قيامه بأداء القرض في مكان آخر ، جواز اشتراط التحويل أيضاً ، فإذا كان يجوز اشتراطه مجّاناً وبلا مقابل ، فيجوز اشتراطه بإزاء عمولة معيّنة بطريق أولى .
الرابع :
أن يقبض الشخص مبلغاً معيّناً من البنك في النجف الأشرف مثلاً ، ويحوّل البنك لاستيفاء بدله على بنك آخر في الداخل أو الخارج ، ويأخذ البنك الأول إزاء قبوله الحوالة عمولة معيّنة منه ، وهذا يقع على
