بعيد لا يصله خبرها وإن عرّفها ، وفي مثل ذلك الأحوط وجوباً أن يحتفظ باللقطة لمالكها ما دام لم ييأس من الوصول إليه ـ ولو لاحتمال أنه بنفسه يتصدى للتعريف بماله الضائع ليصل إلى الملتقط خبره ـ ومع حصول اليأس من ذلك يتصدق بها عن المالك باذن الحاكم الشرعي ولا ينتظر بها حتى تمضي سنة ، ولو صادف مجئ المالك كان بالخيار بين أن يرضى بالتصدق وبين أن يطالبه ببدلها .
( مسألة ١١٤٦ ) : إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة في الحرم ـ أي حرم مكة زادها الله شرفاً ـ فالاحوط لزوماً أن يتصدق بها عن مالكها ، وأما إذا كانت في غير الحرم تخير الملتقط بين أن يحفظها لمالكها ـ ولو بالايصاء ما لم ييأس من ايصالها اليه ـ وله حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على عينها ، وبين أن يتصدق بها عن مالكها ، والأحوط وجوباً عدم تملكها .
( مسألة ١١٤٧ ) : لو عرّف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها فقصد التحفظ بها للمالك فتلفت من دون تعدٍ ولا تفريط لم يضمنها لمالكها وان ظفر به ، وأما اذا كان قد تصدق بها عن مالكها ثم توصل اليه كان المالك بالخيار بين أن يرضى بالتصدق وبين أن يطالبه ببدلها .
( مسألة ١١٤٨ ) : لو أخّر تعريف اللقطة عن أول زمن الالتقاط عصى إلّا إذا كان لعذر ، ولا يسقط عنه وجوبه على كل تقدير ، فيجب تعريفها بعد ذلك إلّا إذا كان التأخير بحد لا يرجى معه العثور على مالكها وإن عرّف بها .
( مسألة ١١٤٩ ) : إذا كان الملتقط صبياً أو مجنوناً وكانت اللقطة ذات علامة وبلغت قيمتها درهماً فما زاد فللولي أن يتصدى لتعريفها ـ بل يجب
