مخرجاً لها عن ملكه ، فيجوز له الانتفاع من الكتاب بمطالعته ومن الدار بسكناها ونحو ذلك ، وأما التصرف المتلف أو المنقص لماليتها فغير جائز إلّا بإذن المرتهن ، وكذلك التصرف الناقل فيها ببيع أو هبة أو نحوهما فإنّه لا يجوز إلّا بإذنه ، وان وقع توقفت صحته علىٰ اجازته فإن أجاز بطل الرهن .
( مسألة ٨٨٦ ) : لو باع المرتهن العين المرهونة قبل حلول الاجل باذن المالك بطل الرهن ولا يكون ثمنها رهناً بدلاً عن الأصل ، وكذلك لو باعها فاجازه المالك ، ولو باعها المالك باذن المرتهن علىٰ أن يجعل ثمنه رهناً فلم يفعل بطل البيع إلّا أن يجيزه المرتهن .
( مسألة ٨٨٧ ) : إذا حان زمان قضاء الدين وطالبه الدائن فلم يؤده جاز له بيع العين الرهونة ، واستيفاء دينه إذا كان وكيلاً عن مالكها في البيع واستيفاء دينه منه ، وإلّا لزم إستجازته فيهما ، فإن لم يتمكن من الوصول إليه استجاز الحاكم الشرعي علىٰ الأحوط وجوباً ، وإذا امتنع من الاجازة رفع امره الىٰ الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع ، فإن تعذر علىٰ الحاكم الزامه باعها عليه بنفسه أو بتوكيل الغير وعلىٰ التقديرين لو باعها وزاد الثمن علىٰ الدين كانت الزيادة أمانة شرعيه يوصلها إلىٰ مالكها .
( مسألة ٨٨٨ ) : إذا كانت العين المرهونة من مستثنيات الدين كدار السكنىٰ وأثاث المنزل جاز للمرتهن بيعها واستيفاء دينه من ثمنها كسائر الرهون .
( مسألة ٨٨٩ ) : الضمان هو ( التعهد بمال لآخر ) وهو علىٰ نحوين :
١ ـ نقل الدين من ذمة المضمون عنه ( المدين ) إلىٰ ذمة الضامن للمضمون له ( الدائن ) ومقتضاه إستغال ذمة الضامن بنفس المال المضمون ، فلو مات قبل وفاتِهِ اخرج من تركته مقدماً علىٰ الارث كسائر ديونه .
٢ ـ التزم الضامن للمضمون له باداء مال إليه ونتيجته وجوب الاداء تكليفاً دون إشتغال الذمة وضعاً فلو مات قبل الاداء لم يخرج من تركته إلّا إذا أوصىٰ بذلك .
