( مسألة ٨١٤ ) : العامل أمين لا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيب تحت يده الا مع التعدي أو التفريط ، كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة بل هي واردة علىٰ صاحب المال ، ولو اشترط المالك علىٰ العامل ان يكون شريكاً معه في الخسارة كما يكون شريكاً معه في الربح بطل الشرط ، ولو اشترط أن يكون تمام الخسارة علىٰ ذمته صحّ الشرط ولكن يكون تمام الربح ايضا للعامل من دون مشاركة المالك فيه ، ولو اشترط عليه أن يعوضه عما تقع من الخسارة في رأس المال ـ كلّا أو بعضاً ـ صحّ الشرط ولزم العامل الوفاء به .
( مسألة ٨١٥ ) : المضاربة الاذنية عقد جائز من الطرفين بمعنىٰ أن للمالك أن يسحب إذنه في تصرف العامل في ماله متىٰ شاء ، كما أن للعامل أن يكف عن العمل متىٰ ما أراد سواء أكان قبل الشروع في العمل أم بعده ، وسواء كان قبل تحقق الربح أو بعده ، وسواء كان العقد مطلقاً أو مقيداً إلى أجل خاص ، نعم لو اشترطا عدم فسخه إلىٰ أجل معين صح الشرط ووجب العمل به ولكن مع ذلك ينفسخ بفسخ أي منهما وان كان الفاسخ آثماً .
( مسألة ٨١٦ ) : يجوز للعامل مع اطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس ، نعم لا يجوز له أن يسافر به إلىٰ بلدٍ آخر إلّا إذا كان أمراً متعارفاً بحيث يشمله الاطلاق أو يستأذن المالك فيه بالخصوص ، ولو سافر من دون اذنه وتلف المال أو خسر ضمن .
( مسألة ٨١٧ ) : تبطل المضاربة الاذنية بموت كل من المالك والعامل ، أما علىٰ الأوّل فلفرض انتقال المال إلىٰ وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلىٰ مضاربة جديدة ، وأما علىٰ الثاني فلفرض اختصاص الاذن به .
( مسألة ٨١٨ ) : يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط علىٰ الآخر في عقد المضاربة مالاً أو عملاً كخياطة ثوب ونحوها ، ويجب الوفاء بالشرط ما دام العقد باقياً لم يفسخ سواء تحقق ربح أم لا .
