فلا ، وان تذكر بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء ، وأما المقهور فان تمكن من ادراك ركعة بلا التفات وجب عليه الاستيناف وان لم يتمكن أتم صلاته ولا يجب عليه قضاؤها .
هذا في الالتفات عن القبلة بكل البدن ، ويشترك معه في الحكم الالتفات بالوجه إلى جهة اليمين أو اليسار التفاتاً فاحشاً بحيث يوجب ليّ العنق ورؤية جهة الخلف في الجملة ، واما الالتفات اليسير الذي لا يخرج معه المصلي عن كونه مستقبلاً للقبلة فهو لا يضر بصحة الصلاة وان كان مكروهاً .
٥ ـ التكلم في الصلاة متعمداً ، ويتحقق بالتلفظ ولو بحرف واحد إذا كان مفهماً إما لمعناه مثل ( ق ) أمراً من الوقاية ، أو لغيره كما لو تلفظ بـ ( ب ) للتلقين ، أو جواباً عمن سأله عن ثاني حروف المعجم ، وأما التلفظ بغير المفهم مطلقاً فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه إذا كان مركباً من حرفين فما زاد ، ولا فرق فيما ذكر بين صورتي الاختيار والاضطرار على ـ الأحوط لزوماً ـ بمعنى ان مبطلية التكلم الاضطراري فيما إذا لم يكن ماحياً لصورة الصلاة تبتني على الاحتياط .
وقد استثني من مبطلية التكلم ما إذا سلَّم شخص على المصلي فانه يجب عليه ان يرد سلامه بمثله بأن لا يزيد عليه ، وكذا لا يقدم الظرف إذا سلَّم عليه مع تقديم السلام على ـ الأحوط وجوباً ـ بل الأحوط الأولي أن يكون الرد مماثلاً للسلام في جميع خصوصياته حتى في التعريف والتنكير والجمع والإفراد فإذا قال ( السلام عليك ) ردّه بمثله ، وكذلك إذا قال ( سلام عليك ) أو ( سلام عليكم ) أو ( السلام عليكم ) نعم لو سلم عليه بصيغة الجواب اي ( عليكم السلام ) تخير بين الرد بالمثل وتقديم السلام .
