المسلمون » (١) .
ومهما يكن الحال فإن دلَّت هذه الروايات علىٰ شيءٍ ، فإنَّما تدلُّ علىٰ شجاعة الإمام وقدرته الخارقة العجيبة في بدنه ، مع قوة إلهيّة معنوية عالية ، وعليٌّ عليهالسلام نفسه يقول عن هذا الحادث : « والله ما قلعت باب الحصن بقوَّة جسدية ، ولكن بقوَّة ربَّانية » (٢) .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : «لمَّا قدم عليٌّ عليهالسلام علىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفتح خيبر قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لولا أن يقول فيك طوائف من أُمَّتي ما قالت النصارىٰ في عيسىٰ بن مريم ، لقلت فيك اليوم قولاً لا تمرُّ بملأ إلَّا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك فيستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منِّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنَّك منِّي بمنزلة هارون من موسىٰ إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي ، وأنَّك تؤدِّي ذمَّتي ، وتقاتل علىٰ سُنَّتي ، وأنَّك في الآخرة غداً أقرب الناس منِّي ، وأنَّك غداً علىٰ الحوض خليفتي . . . إلى آخره » .
فخرَّ عليٌّ عليهالسلام ساجداً ، ثُمَّ قال : « الحمد لله الذي منَّ عليَّ بالإسلام ، وعلَّمني القرآن ، وحبَّبني إلىٰ خير البريَّة ، خاتم النبيِّين وسيِّد المرسلين ، إحساناً منه إليَّ ، وفضلاً منه عليَّ » .
فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ذلك : « لولا أنت يا عليُّ لم يُعرف المؤمنون بعدي » » (٣) .
_______________________
١) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٦ ، وانظر : سير أعلام النبلاء ( الخلفاء الراشدين ) : ٢٢٩ .
٢) ارشاد القلوب ٢ : ٢١٩ .
٣)
إعلام الورىٰ ١ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ ، ابن المغازلي / المناقب : ٢٢٧ / ٢٨٥ وقطعة منه
في مجمع الزوائد ٩ :
=
