بل إن الآتي من خبر زواجها عليهاالسلام يؤكد النصّ الأول « أنتظر بها القضاء » إذ لم يكن زواجها إلّا بأمر من الله تعالى :
عن أنس بن مالك ، قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فغشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال : « يا أنس ، أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟ » قال : الله ورسوله أعلم ، قال : « إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ » (١) .
وعن عبد الله بن مسعود ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ ، ففعلت » (٢) .
وعن أبي أيوب الانصاري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : « أمرت بتزويجك من السماء » (٣) .
أمَّا عليُّ بن أبي طالب فهو أخو رسول الله وربيبه الذي ما قام ركن الإسلام إلَّا بسيفه ، وهو وزير الرسول ووصيُّه ، فكَّر مراراً بفاطمة ، لكنَّه خالي اليدين ليس لديه ما يقدِّمه مهراً لاجتماعهما الميمون ، في هذه الاثناء تذكَّر صلته بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فتقدَّم ، ولنقرأ قصته في سطور التاريخ :
قال نفر من الأنصار لعليٍّ عليهالسلام : عندك فاطمة . فأتىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلَّم عليه ، فقال : « ما حاجة ابن أبي طالب » ؟
[ أجاب بكلِّ ثبات ] :
« ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » .
_______________________
١) كنز العمال ١١ : ٦٠٦ / ٣٣٩٢٩ ، الرياض النضرة ٣ : ١٤٥ .
٢) المعجم الكبير ، للطبراني ٢٢ : ٤٠٧ / ١٠٢٠ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٠٤ .
٣) ابن شاهين / فضائل فاطمة عليهاالسلام : ٥٠ / ٣٧ .
