عليه ، فأخذ برقبتي ، فقال : إنَّ هذا أخي ـ وكذا وكذا ـ فاسمعوا له وأطيعوا » (١) .
ثم قال : « تفرّد به عبد الغفَّار بن القاسم أبو مريم ، وهو كذَّاب شيعي ، اتهمه عليُّ بن المديني بوضع الحديث وضعَّفه الباقون » (٢) .
ثمَّ يضيف ـ في الصفحة ذاتها ـ قائلاً : « ولكن روىٰ ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه ، عن الحسين بن عيسىٰ بن ميسرة الحارثي ، عن عبد الله بن عبد القدُّوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، وعن عبد الله بن الحارث قال : قال عليٌّ عليهالسلام : « لمَّا نزلت هذه الآية : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٣) قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إصنع لي شاةً بصاع من طعام ، وإناء لبناً ، وادعُ لي بني هاشم ؛ فدعوتهم وإنَّهم يومئذٍ لأربعون غير رجل ، أو أربعون ورجل » فذكر القصَّة إلىٰ قوله : « فبدرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكلام ، فقال : أيُّكم يقضي عنِّي دَيني ، ويكون خليفتي في أهلي » ؟
فسكتوا وسكت العبَّاس ، خشية أن يحيط ذلك بماله ، وسكتُّ أنا لسنِّ العبَّاس .
ثمَّ قالها مرَّةً أُخرىٰ ، فسكت العبَّاس ، فلمَّا رأيت ذلك ، قلت : أنا يا رسول الله .
قال : أنت ؟ !
قال : وإنِّي يومئذٍ لأسوأهم هيئةً ، وإنِّي لأعمش العينين ، ضخم البطن ،
_______________________
١) البداية والنهاية ٣ : ٤٠ .
٢) نفس المصدر .
٣) الشعراء : ٢٦ .
