ـ أجاب : يا أبه ! آمنت بالله وبرسوله وصلَّيتُ معه .
فقال أبوه : أمَّا إنَّه لا يدعونا إلَّا إلىٰ الخير فالزمه (١) .
فكان علي أول من أسلم ، هكذا أثبت سائر أهل العلم ، وهذا ما تؤكّده الأحاديث النبوية الشريفة .
ففي كلام أهل العلم : قال اليعقوبي في تاريخه : « كان أول من أسلم : خديجة بنت خويلد من النساء ، وعليٌّ بن أبي طالب من الرجال ، ثُمَّ زيد بن حارثة ، ثُمَّ أبو ذرٍّ ، وقيل : أبو بكر قبل أبي ذرٍّ ، ثُمَّ عمرو بن عبسة السلمي ، ثُمَّ خالد بن سعيد بن العاص ، ثُمَّ سعد بن أبي وقَّاص ، ثُمَّ عتبة بن غزوان ، ثُمَّ خبَّاب بن الأرت ، ثُمَّ مصعب بن عمير » (٢) .
وممَّن قال بأنَّ علياً أولهم إسلاماً : ابن عبَّاس ، وأنس بن مالك ، وزيد ابن أرقم . رواه الترمذي ورواه الطبراني عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، وروي عن محمَّد بن كعب القرظي ، وقال بريدة : أولهم اسلاماً خديجة ، ثُمَّ عليٌّ عليهالسلام وحكي مثله عن أبي ذرٍّ ، والمقداد وخباب ، وجابر ، وأبي سعيد الخدري ، والحسن البصري وغيرهم (٣) : أنَّ عليَّاً أول من أسلم بعد خديجة ، وفضّله هؤلاء علىٰ غيره (٤) .
وعن أنس بن مالك ، قال : « بعُث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الأثنين ، وأسلم عليٌّ
_______________________
١) انظر الكامل في التاريخ ١ : ٥٨٣ .
٢) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٣ .
٣) انظر شذرات الذهب / ابن طولون : ٤٨ ـ ٤٩ .
٤) أسد الغابة ٤ : ١٠٣ .
