بالشام ، فقيل : « إنَّ معاوية قال له يوماً : هذا أبو يزيد ، لولا علمه بأنِّي خير له من أخيه ، لما أقام عندنا ، فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي ، وقد آثرت دُنياي ، وأسأل الله خاتمة خيرٍ بمنِّه » (١) .
وكانت زوجته فاطمة بنت عُتبة بن ربيعة خالة معاوية ، وعاش عقيل إلىٰ سنة خمسين من الهجرة وتوفِّي بعدما ذهب بصره .
ومن أولاده : يزيد ، وبه كان يكنَّىٰ ، وسعيد ، وأمُّهما أمُّ سعيد بنت عمرو من بني صعصعة .
وجعفر الأكبر وأبو سعيد ـ وهو اسمه ـ وأمُّهما أمُّ البنين كلابية .
ومسلم وهو الذي بعثه الحسين عليهالسلام إلىٰ الكوفة وبها استشهد وقبره هناك يزار .
وعبد الرحمن وعلي وجعفر وحمزة ومحمد ورملة وأم هاني وفاطمة وأم القاسم وزينب وأم النعمان وجعفر الأصغر ، أولاد لأمَّهات شتَّىٰ .
٣ ـ جعفر (٢) : وهو المعروف بـ ( جعفر الطيَّار ) فقد كان أشبه الناس برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خلقاً وخُلُقاً (٣) ، أسلم بعد إسلام أخيه عليٍّ بقليل .
وكان لجعفر من الولد عبد الله ، وبه كان يُكنَّىٰ ، وله العقب من ولد جعفر ، ومحمَّد وعون لا عقب لهما ، وُلدوا جميعاً لجعفر بأرض الحبشة في المهاجرة إليها ، وأمُّهم أسماء بنت عُميس بن معبد بن تيم .
_______________________
١) أنظر أُسد الغابة ٤ : ٧١ .
٢) أنظر في ترجمته : الطبقات الكبرى ٤ : ٢٥ ، أسد الغابة ١ : ٤٢١ .
٣) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجعفر : « أشبه خَلقُك خلقي وأشبه خُلُقك خُلقي فأنت منِّي ومن شجرتي » ذكرها ابن سعد في الطبقات الكبرىٰ ٤ : ٢٦ .
