أبي ، واذهب الىٰ منبر أبيك » (١) !
ومنهم : ابن عباس في حديثه مع عمر ، حين سأله عمر عن عليٍّ عليهالسلام ، فقال : أيزعمُ أنَّ رسول الله نصَّ عليه ؟ !
قال ابن عباس : نعم ، وأزيدك : سألت أبي عن ذلك ، فقال : صدق (٢) . وغيرها من المواقف التي سنأتي عليها في موضوع لاحق .
ومنهم : قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ، إذ ذكر ـ سعد بن عبادة ـ عليَّاً عليهالسلام ، فذكر من أمره نصَّاً بوجوب ولايته ، فقال له ابنه : أنت سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول هذا الكلام في عليِّ بن أبي طالب ، ثُمَّ تطلب الخلافة ، ويقول أصحابك : منَّا أمير ومنكم أمير ؟ ! لا كلَّمتك والله من رأسي بعد هذا كلمةً أبداً (٣) .
وفي ما وراء المدينة ومكة هناك قبائل من المسلمين ، لم يرضوا بالبيعة لأبي بكر ، فامتنعوا عن أداء الزكاة له ، لا جحوداً بالزكاة ، ولكن إنكاراً لزعامته (٤) ، فعزم أبو بكر علىٰ مقاتلتهم بحجَّة أنَّ هذا الأمر تعطيل لفريضة الزكاة التي أوجبها الله علىٰ المسلمين ، غاضَّاً بصره عن السبب الأصلي الذي دعاهم إلىٰ هذا الموقف الصلب ، وهو اعتراضهم علىٰ الخلافة !
فمع أحد شيوخ كندة في حضرموت ، الحارث بن سراقة يقول : « نحن إنَّما أطعنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ كان حيَّاً ، ولو قام رجل من أهل بيته لأطعناه ،
_______________________
١) مختصر تاريخ دمشق ٧ : ١٢٧ .
٢) شرح نهج البلاغة ١٢ : ٢١ .
٣) شرح نهج البلاغة ٦ : ٤٤ .
٤) وهؤلاء غير المرتدين الذين خرجوا من الإسلام كأتباع مسيلمة الكذاب وسجاح والاسود العنسي .
