ولا أسبُّه ما ذكرت يوم خيبر ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لأُعطينَّ هذه الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ، ويفتح الله علىٰ يديه » فتطاولنا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « أين عليٌّ » ؟ قالوا : هو أرمد .
فقال : « ادعوه » فدعوه ، فمسح عينيه بريقه ، ثُمَّ أعطاه الراية ففتح الله عليه (١) .
٣ ـ وسعد أيضاً يذكر ثلاث خصال أُخر لعليٍّ عليهالسلام يتمنَّىٰ إحداهنَّ ، ويشهد منهن بفضل عليٍّ وحقِّه ، رغم أنَّه قد تخلَّف عنه في حروبه . .
قيل لسعد : إنَّ عليَّاً يقع فيك أنَّك تخلَّفت عنه .
فقال سعد : والله إنَّه لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي ! إنَّ عليَّ بن أبي طالب أُعطي ثلاثاً لأن أكون أُعطيت إحداهنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها :
لقد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم غدير خُمٍّ ، بعد حمد الله والثناء عليه : « هل تعلمون أنِّي أولىٰ بالمؤمنين ؟ » قلنا : نعم . قال : « اللَّهمَّ من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، والِ من والاه وعادِ من عاداه » .
وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر ، فقال : « يا رسول الله إنِّي أرمد » . فتفل في عينيه ودعا له فلم يرمد حتىٰ قُتل ، وفتح عليه خيبر .
وأخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمَّه العبَّاس وغيره من المسجد ، فقال له العبَّاس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك ، وتسكن عليَّاً ؟ !
فقال : « ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكنَّ الله أخرجكم وأسكنه » (٢) .
٤ ـ وعبد الله بن عبَّاس ، في حديث أكثر جمعاً ، يردُّ علىٰ نفر ينتقصون
_______________________
١) المستدرك ٣ : ١١٧ / ٤٥٧٥ .
٢) المستدرك ٣ : ١٢٦ / ٤٦٠١ .
