الفصل ، لننتقل بعده إلىٰ فضائل وخصائص مفردة :
١ ـ تمنّى عمر بن الخطَّاب لنفسه واحدة من خصال ثلاث اجتمعن في عليٍّ عليهالسلام ، فقال : لقد أُعطي عليُّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبُّ إليَّ من أن أُعطىٰ حُمر النعم !
قيل : وما هنَّ يا أمير المؤمنين ؟
قال : تزوُّجه فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسكناه المسجد مع رسول الله ، يحلُّ له فيه ما يحلُّ له ، والراية يوم خيبر (١) .
٢ ـ وسعد بن أبي وقَّاص يتمنَّىٰ لنفسه واحدة من ثلاث أُخر اجتمعن في عليٍّ عليهالسلام ويردُّ بها علىٰ معاوية اللعين ، وهو يراوده علىٰ سبِّ أمير المؤمنين عليهالسلام !
قال معاوية لسعد : ما يمنعك أن تسبَّ ابن أبي طالب ؟
قال سعد : لا أسبُّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من حُمر النعم !
قال معاوية : ما هنَّ يا أبا إسحاق ؟
قال : لا أسبُّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحى ؛ فأخذ عليَّاً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ، ثُمَّ قال : « ربِّ إنَّ هؤلاء أهل بيتي » .
ولا أسبُّه ما ذكرت حين خلَّفه في غزوة تبوك ، غزاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له علي : « خلَّفتني علىٰ الصبيان والنساء ! » قال : « ألا ترضىٰ أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسىٰ ؟ إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي » .
_______________________
١) المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ : ١٣٥ / ٤٦٣٢ .
