«لا و اللّه،ما قلت،و لكنّكم تأتون عنه بأشياء فأقول:من قال هذا فأنا منه بريء»،قال:قلت:فأحكي لك ما يقول،قال:«نعم»قلت: يقول (١):إنّ اللّه عزوجل لم يكلّف العباد إلاّ ما يطيقون،و إنّهم لم (٢)يعملوا إلاّ أن يشاء اللّه و يريد و يقضي،قال:«هو و اللّه الحقّ» و دخل علينا صاحب الزطّي،فقال له:«يا ميسر ألست على هذا؟» قال:على أيّ شيء أصلحك اللّه ـ أو جعلت فداك ـ قال:فأعاد هذا القول عليه كما قلت له،ثمّ قال:«هذا و اللّه ديني و دين آبائي» (٣).
حدّثني أبو جعفر محمّد بن قولويه،قال:حدّثني محمّد بن أبي القاسم أبو عبد اللّه المعروف بماجيلويه،عن زياد بن أبي الحلال (٤)،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام:إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا،فقبلنا منه و صدّقناه،و قد أحببت أن أعرضه عليك،فقال:«هاته»،قلت:زعم (٥)أنّه سألك عن قول اللّه عزوجل: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٦)فقلت:من ملك زادا و راحلة،قال:كلّ من ملك زادا و راحلة فهو مستطيع للحجّ و إن لم يحجّ؟فقلت:نعم،قال:«ليس هكذا سألني
____________________
(١) يقول،لم ترد في المصدر.
(٢) في«ت»و«ض»و المصدر:لن.
(٣) رجال الكشّي: ١٤٦ / ٢٣٣ .
(٤) صحيح لكن في الاتصال نظر كما قاله الشهيد الثاني رحمهالله.منه قدسسره.
انظر:تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:٣٨(مخطوط)[المطبوعة ضمن رسائله ٢ : ٩٦ / ١٧٥ ].
(٥) في المصدر:نزعم.
(٦) سورة آل عمران:٩٧.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٥ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4622_Manhaj-Maqal-part05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

