عليه،و اودّعه و أحبّ أن يكسوني (١)ثيابه،و أن يهب لي من دراهمه التي ضربت باسمه،قال:فدخلت عليه،فقال لي مبتدئا:«يا معمر أين ريّان،أيحبّ (٢)أن يدخل علينا فأكسوه (٣)ثيابي و أعطيه من دراهمي»،قال:قلت:سبحان اللّه (٤)ما سألني إلاّ أن أسألك ذلك له،فقال:«يا معمر إنّ المؤمن موفّق،قل له:فليجيء»،قال:فأمرته فدخل عليه فسلّم عليه فدعا بثوب من ثيابه،فلمّا خرج قلت:أيّ شيء أعطاك؟و إذا في يده ثلاثون درهما (٥).
عليّ بن محمّد القتيبي،قال:حدّثني أبو عبد اللّه الشاذاني، قال:سألت الريّان بن الصّلت،فقلت له:أنا محرم و ربما احتلمت فاغتسل،و ليس معي من الثياب ما أستدفئ به إلاّ الثياب المخاطة؟ فقال لي:سألت هذه المشيخة الذين معنا في القافلة عن هذه المسألة ـ يعني أبا عبد اللّه الجرجاني و يحيى بن حمّاد و غيرهما ـ ؟ فقلت:بلى قد سألت،قال:فما وجدت عندهم؟قلت:لا شيء.
قال الريّان لابنه محمّد:لو شغلوا بطلب العلم لكان خيرا لهم، و اشتغالهم بما لا يعنيهم (٦) ـ يعني من طريق الغلوّ (٧) ـ ،ثمّ قال
____________________
(١) في الحجريّة زيادة:من.
(٢) في المصدر:يحب.
(٣) في المصدر:و أكسوه من.
(٤) في المصدر زيادة:و اللّه.
(٥) رجال الكشّي: ٥٤٧ / ١٠٣٦ .
(٦) في المصدر:لا يعينهم.
(٧) في«ت»و«ر»و«ش»و«ط»و«ع»:العلو.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٥ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4622_Manhaj-Maqal-part05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

