___________________________________________
[أيام] (١)فيما يرى النائم و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء،فقلت له:يا أبة ما فعل (٢)بك؟فقال:يا بنيّ إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي و انعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدنيا،و لم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء،فقال لي: «أنت دعبل» ، قلت:نعم يا رسول اللّه،فقال:«أنشدني قولك في أولادي»، فأنشدته قولي:
|
لا أضحك اللّه سنّ الدّهر إن ضحكت |
|
و آل أحمد مظلومون قد قهروا |
|
مشّردون نفوا عن عقر دارهم |
|
كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر |
قال:فقال لي:«أحسنت»و شفّع فيّ و أعطاني ثيابه،و ها هي،و أشار إلى ثياب بدنه (٣).
و فيه:أنّه لمّا ردّ الدّراهم،قال له أبو الحسن عليهالسلام:«خذها فإنّك ستحتاج إليها»،فلمّا انصرف إلى وطنه وجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله،فباع المائة دينار ـ الّتي أعطاه الرضا عليهالسلام ـ من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم،فذكر قول الرضا عليهالسلام:«إنّك ستحتاج إليها».
و كان له جارية فرمدت رمدا عظيما آيس الأطبّاء من عينها اليمنى، و قالوا:اليسرى نعالجها و نجتهد و نرجوا أن تسلم،فذكر ما كان معه من
____________________
(١) ما أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر زيادة:اللّه.
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٦٦ / ٣٦ .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٥ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4622_Manhaj-Maqal-part05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

