( ٩ ) رأيه في الصفات الخبرية
قسم الباحثون صفاته سبحانه إلى صفات ذاتية وصفات خبرية .
فالعلم والقدرة والحياة والسمع والبصر ، وكل ما يطلق عليه الصفات الكمالية « صفات ذاتية » ، وما دلت عليه ظواهر الآيات والأحاديث ، كالعلو والوجه واليدين والرجل إلى غير ذلك مما ورد في المصدرين « صفات خبرية » وقد اختلفت كلمات المتكلمين في توصيفه سبحانه بالأخير على أقوال هي :
أ ـ الإثبات مع التشبيه والتكليف
وهو إجراؤها على الله سبحانه بنفس المعاني المرتكزة في أذهان الناس من دون أي تصرف فيها ، وهو قول المشبهة ، فقد زعموا أن لله سبحانه عينين ويدين ورجلين مثل الإنسان .
قال الشهرستاني : « أمّا مشبهة الحشوية فقد أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة ، وأن المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حد الإخلاص والاتحاد المحض » .
وحكى الكعبي عن بعضهم أنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا ، وأنهم يزورونه ويزورهم .
وحكى
عن داود الجواربي أنه قال : « اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلك . وقال : إنّ معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

