والشيخ أبو محمد الجويني : الأمر على هذه الجملة المذكورة فيه ، وكتبه عبد الله بن يوسف ، وكتب نظير تلك الجملة المشايخ : أبو الفتح الشاشي . وعلي بن أحمد الجويني ، وناصر العمري ، وأحمد بن محمد الأيوبي ، وأخوه علي ، وأبو علي الصابوني ، وأبو عثمان الصابوني ، وابنه أبو نصر بن أبو عثمان ، والشريف البكري ، ومحمد بن الحسن الملقاباذي (١) .
يظهر من كتاب « تبيين كذب المفتري وطبقات الشافعية » أن بعض هؤلاء كتبوا تحت الورقة بعبارات فارسية ، مثلاً كتب عبد الجبار الإسفرايني بالفارسية : « اين أبو الحسن الأشعري آن امام است كه خداوند عز وجل اين آيت در شأن وى فرستاد : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه . . . ( المائدة : ٥٤ ) (٢) ومصطفى ( عليه السلام ) در آن روايت ، به جد وى اشارت كرد فقال ؛ هم قوم هذا » (٣) .
٣ ـ الفتنة التي وقعت بمدينة نيسابور
يظهر من كلام تاج الدين السبكي أن هذا الاستفتاء كان مقروناً بالفتنة التي وقعت بمدينة نيسابور قاعدة بلاد خراسان آنذاك ، وقد آلت الفتنة إلى خروج إمام الحرمين ، والحافظ البيهقي ، وأبي القاسم القشيري من نيسابور ، وكانت تلعب في ذلك يد الحنابلة تحت الستار ، وإليك شرحه :
قال السبكي : كان طغرل بك السلجوقي ـ وهو أول ملوك السلاجقة ـ رجلاً حنفياً سنياً ، وكان له وزير يسمى بـ : أبي نصر منصور بن محمد الكندري المعروف بعميد الملك ، والسبكي يتهمه بأنه كان معتزلياً ، رافضياً ، ومشبهاً لله سبحانه بخلقه مما هو شائع بين الكراميةوالمجسمة (٤) . فحسّن عميد الملك
____________________
(١) ولعله تعريب ملك آباد .
(٢) وقد عرفت حق المقال في ادّعاء نزول هذه الآية في حق أبي موسى الأشعري جد الشيخ الأعلى ، فراجع .
(٣) السبكي ، طبقات الشافعية : ٣ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥ .
(٤)
نحن نشك في وجود هذه الصفات الثلاث في رجل مثقف مثل عميد الملك ، كيف يمكن أن =
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

