خاتمة المطاف
نذكر فيها أمرين هامّين :
الأول : الإيعاز إلى المنافسة المستمرة بين الحنابلة والأشاعرة .
الثاني : ترجمة عدة من شخصيات الأشاعرة البارزة ، الذين نضج بهم المذهب وكملت بهم أركانه ، وإليك البيان :
المنافسة والمنافرة بين الحنابلة والأشاعرة
إنّ المنافرة بين الطائفتين كانت قائمة على قدم وساق منذ ظهور مذهب الإمام الأشعري بين أهل السنة واستقطب مجموعة كبيرة من العلماء ، واشتهر مذهباً خاصاً بين أهل السنة ، ولكن الحنابلة منذ أن تاب الأشعري عن الاعتزال وادّعى أنه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، لم يقبلوا منه [ ذلك ] .
وقد عرفت كلمة البربهاري عندما ذكر له الشيخ ، ما نقلناه عنه سابقاً (١) .
وقد تجلت تلك المنافسة عبر الزمان بصور مختلفة من مرحلة ضعيفة إلى مرحلة قوية أدت إلى الضرب والشتم وحبس مشايخ الأشاعرة ونفيهم من أوطانهم ، ولأجل إيقاف القاریء على هذه المنافرة نأتي ببعض ما يدل على ذلك :
____________________
(١) لاحظ ص ٣٠ من هذا الكتاب .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

