( ١٠ ) أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه
قد وقفت عند ترجمة الشيخ الأشعري على أنه رقي كرسياً في جامع البصرة ونادى بأعلى صوته : « من عرفني فقد عرفني ـ إلى أن قال ـ : كنت أقول بخلق القرآن ، وأنّ الله لا تراه الأبصار ، وأنّ أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب مقلع معتقد للرد على المعتزلة » (١) .
وقد ذكر في « الإبانة » في الباب الثاني : أنّه لا خالق إلّا الله وأنّ أعمال العبد مخلوقة لله ومقدورة ، كما قال : ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) (٢) وأنّ العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وهم يُخْلَقُون كما قال سبحانه : ( هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ) (٣) (٤) .
وقال في « مقالات الإسلاميين » في حكاية جملة قول أهل الحديث وأهل السنة : « وأقروا أنّه لا خالق إلّا الله ، وأنّ سيئات العباد يخلقها الله ، وأنّ أعمال العباد يخلقها الله عزّ وجلّ ، وأنّ العباد لا يقدرون أن يخلقوا منها شيئاً » (٥) .
____________________
(١) وفيات الأعيان : ج ٣ ص ٢٨٥ . فهرست ابن النديم : ص ٢٥٧ .
(٢) سورة الصافات : الآية ٩٦ .
(٣) سورة فاطر : الآية ٣ .
(٤) الإبانة : ص ٢٠ .
(٥) مقالات الإسلاميين : ج ١ ص ٣٢١ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

