( ١٢ ) رؤية الله بالأبصار
إنّ رؤية الله تعالى في الآخرة مما اهتم الأشعري بإثباته اهتماماً بالغاً في كتابيه : « الإبانة » و « اللمع » وركز عليها في الأول من ناحية السمع ، وفي الثاني من ناحية العقل .
قال في « الإبانة » : وندين بأن الله تعالى يُرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون ، كما جاءت الروايات عن رسول الله » (١) .
وقال في « اللمع » : إن قال قائل : لم قلتم إِنَّ رؤية الله بالأبصار جائزة من باب القياس ؟ قيل له : قلنا ذلك لأن ما لا يجوز أن يوصف به الله تعالى ويستحيل عليه ، لا يلزم في القول بجواز الرؤية » (٢) .
ولإيقاف القاریء على حقيقة الحال نبحث عن الأُمور التالية :
١ ـ سرد الأقوال وتعيين محل النزاع .
٢ ـ دليل القائلين بجواز الرؤية من العقل .
٣ ـ دليل القائلين بالجواز من القرآن .
٤ ـ دليل القائلين بالجواز من السنة .
____________________
(١) الإبانة : ص ٢١ .
(٢) اللمع : ص ٦١ بتلخيص .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

