( ٦ ) صفاته الذاتية
اتفق الإلهيون على أنه سبحانه : عالم ، قادر ، حي ، سميع ، بصير ، وهذه هي الصفات الذاتية حسب مصطلح المتكلمين ، والصفات الثبوتية الكمالية حسب مصطلح متكلمي الإمامية . وهي في مقابل صفات الفعل ، أعني ما ينتزع لا من مقام الذات بل من مقام الفعل ككونه رازقاً ، محيياً ، مميتاً وغيرها . وإليك نصوص استدلاله في تلك المجالات :
أ ـ الله سبحانه عالم
استدل الأشعري على كونه سبحانه عالماً : بأن الأفعال المحكمة لا تتسق في الحكمة إلا من عالم . وذلك أنَّهُ لا يجوز أن يحوك الديباج بالتصاوير ويصنع دقائق الصنعة من لا يحسن ذلك ولا يعلمه (١) .
ما ذكره من البرهان قد ذكره قبله غيره ببيان رائق وتعبير بديع ، فإن إتقان الفعل واستحكامه آية علم الفاعل بشؤون الفعل وما يقوّمه وما يفنيه .
ب ـ الله سبحانه حي قادر
استدل على هذا بأنه لا تجوز الصنائع إلا من حيٍّ قادر ، لأنه لو جاز
____________________
(١) اللمع : ص ٢٤ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

