١١ ـ الزرقاني وأفعال العباد
د ـ وممن اعترف بالحق ، الشيخ عبد العظيم الزرقاني قال :
ولنقف برهة بجانب هذا المثال ، مثال خلق الأفعال ، ليتضح الحال ، ولنقيس عليه النظائر والأشباه عند الاختلاف والاشتباه ، ولنعلم أن المتخالفين في ذلك ما زالوا مع خلافهم ، إخواناً مسلمين ، تظلهم راية القرآن ، ويضمهم لواء الإسلام .
في القرآن الكريم والسنة النبوية نصوص كثيرة على أن الله تعالى خالق كل شيء ، وأن مرجع كل شيء إليه وحده ، وأن هداية الخلق وضلالهم بيده سبحانه ، مثل قوله عزّ وجلّ :
( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ . هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ . وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ . مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ . وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً . وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا . وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ . إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا . وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ . سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ . فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ . لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ) .
وكذلك يقول النبي :
« إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا . ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل » ويقول : « الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » ويقول : « يا مقلب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك » إلى غير ذلك .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

