المعتزلة بقوله : « إن ما ذكر لا يدل إلا على أن القول بأن فعل العبد إذا كان بقضاء الله تعالى وقدره وخلقه وإرادته ، يجوز للعبد الإقدام عليه ، ويبطل اختياره فيه ، واستحقاقه للثواب والعقاب والمدح والذم عليه قول المجوس » (١) .
والظاهر منه قبول النتيجة ، ومعه لا يمكن أن يعد من الفرقة الماتريدية .
مقتطفات من المقاصد
إنّ شرح المقاصد كتاب مبسوط في علم الكلام ، بعد شرح المواقف للسيد الشريف . وقد أصحر في الكتاب بفضائل علي وأهل بيته .
١ ـ يقول : « قوله تعالى : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) أراد علياً . وقوله تعالى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) وعليّ رضي الله عنه منهم . . » إلى آخر ما ذكر في هذا الفصل من فضائل عليّ (٢) .
٢ ـ ويقول في حق السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : « فقد ثبت أن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » (٣) .
٣ ـ ويقول في حق الإمام المهدي ( عليه السلام ) : « وقد وردت الأحاديث الصحيحة في ظهور إمام من ولد فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جَوراً وظلماً » (٤) .
____________________
عليه من فارس : أخبرني بأعجب شيء رأيت . فقال : رأيت أقواماً ينكحون أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل لهم لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاء الله علينا وقدره . فقال ( ع ) : سيكون في آخر أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، أولئك مجوس أمتي » .
(١) شرح المقاصد : ٢ / ١٤٤ .
(٢) مقاصد الطالبين ، هامش شرح المقاصد : ٢ / ٢٩٩ .
(٣) المصدر نفسه : ص ٣٠٢ .
(٤) المصدر نفسه : ص ٣٠٧ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

