ولم يقتصروا في النكاية على المعتزلة ، بل عم التعذيب المفكرين من الأشاعرة ، الذين كان منهجهم منزلة بين المنزلتين بين الحنابلة والمعتزلة .
والعجب من الذهبي أنه كيف يصور شخصية علمية مثل السيف بأنه كان تارك الصلاة .
قال : كان القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة يحكي عن شيخه ابن أبي عمر قال : كنا نتردد إلى السيف . فشككنا هل يصلي أم لا ؟ فنام فعلّمنا على رجله بالحبر . فبقيت العلامة يومين مكانها ، فعلمنا أنه ما توضأ ، نسأل الله السلامة في الدين .
أفي ميزان النصفة والعدل ، القضاء بهذه الظنون واستباحة النفوس والأموال بها ، بعد إمكان أنه تيمم مكان الوضوء ، وصلى لعذر شرعي بالطهارة الترابية مكان الطهارة المائية وبقي الحبر في محله .
هلم معي إلى سفسطة أخرى ينقلها الذهبي من شيخه ابن تيمية : يغلب على الآمدي الحيرة والوقف ، حتى أنه أورد على نفسه سؤالاً في تسلسل العلل ، وزعم أنه لا يعرف عنه جواباً ، وبنى إثبات الصانع على ذلك ، فلا يقرر في كتبه إثبات الصانع ولا حدوث العالم ، ولا وحدانية الله ، ولا النبوات ، ولا شيئاً من الأصول الكبار .
وما ذكره فرية محضة على السيف ، ونحن نعرض فهرس الموضوعات التي أشبع السيف البحث عنها في كتابه « غاية المرام في علم الكلام » حتى نعرف مدى صدق قوله ، فقد جاء فيها :
القانون الأول : في إثبات الواجب بذاته .
القانون الثالث : في وحدانية الباریء تعالى .
( ج ) القاعدة الثالثة : في حدوث المخلوقات وقطع تسلسل الكائنات .
( ١ ) الطرف الثاني : في إثبات الحدوث بعد العدم .
القانون السابع في النبوات ، والأفعال الخارقة للعادات .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

