١٥ ـ الخلاصة .
١٦ ـ قواعد العقائد .
إلى غير ذلك من التآليف (١) .
نماذج من آرائه
والغزالي مع ما أوتي من مواهب كبيرة في الفلسفة والكلام والتصوف وغير ذلك ، غير أنه يقتفي أثر إمامه الأشعري ويلتقي معه في كثير من الآراء والمباني ، وإليك قسماً من آرائه في كتاب « قواعد العقائد » :
١ ـ إنكار الحسن والقبح العقليين
يقول في توصيف أفعاله سبحانه :
عادل في أقضيته ، لا يقاس عدله بعدل العباد إذ العبد يتصور منه الظلم بتصرفه في ملك غيره ، ولا يتصور الظلم من الله تعالى ، فإنه لا يصادف لغيره ملكاً حتى يكون تصرفه فيه ظلماً ، فكل ما سواه ، من إنس وجن . . . اخترعه بقدرته بعد العدم اختراعاً (٢) .
ويقول أيضاً : إن لله عزّ وجلّ إيلام الخلق وتعذيبهم من غير جرم سابق . . . لأنه متصرف في ملكه ، والظلم هو عبارة عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه ، وهو محال على الله تعالى ، فإنه لا يصادف لغيره ملكاً حتى يكون تصرفه فيه ظلماً (٣) .
يلاحظ عليه :
أولاً : أنَّ الظلم عبارة عن وضع الشيء في غير موضعه ، والتصرف في
____________________
(١) اقرأ ترجمته في المصادر التالية : طبقات السبكي : ٤ / ١٠١ ، تبيين كذب المفتري : ٢٩١ ـ ٣٠٦ ، والمنتظم : ٩ / ١٦٨ ، مهرجان الغزالي في دمشق عام ١٩٦١ ، مؤلفات الغزالي لعبد الرحمن البدوي ط ١٩٩٠ م .
(٢) قواعد العقائد : ص ٦٠ و ٢٠٤ .
(٣) نفس المصدر : ص ٦٠ و ٢٠٤ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

