وهذا يكشف عن عدالته في التشريع والجزاء ، كما يكشف عن تعلق إرادته بإقامة العدل ورعاية القسط (١) .
ويتفرع على هذا الأصل مسألة نفي الجبر عن أفعال البشر ، وبما أن تحقيق هذه المسألة يحتاج إلى إسهاب في أدلة الطرفين نرجیء البحث عنها إلى وقت تبيين عقائد المعتزلة .
____________________
(١) إن توصيفه سبحانه بالعدل ربما يثير أسئلة حول عدله ، وقد أخذتها الملاحدة ذريعة للتشكيك :
١ ـ إذا كان عادلاً فما معنى المصائب والبلايا التي تحل بالإنسان في حياته ؟
٢ ـ ما هذا الاختلاف في المواهب والقابليات لدى الأفراد ؟
٣ ـ ما هي الحكمة في خلق العاهات الجسمية أو العقلية ؟
٤ ـ ما هي الحكمة في الفقر والشقاء والجوع التي تعاني منها مجموعات كبيرة من البشر ؟
إلى غير ذلك مما يشابه هذه الأسئلة . وقد أجبنا عنها في كتاب « الله خالق الكون » فلاحظ منه : ص ٩٧ ، ٩٩ وص ٢٦٩ ، ٢٨١ .
٢٩٦
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

